كل يوم علينا أن نتعامل مع عدة تحديات واكراهات سواء في الجانب الشخصي أو الجان المهني، ننجح في بعضها ولا نتوفق في بعضها الأخرمما قد يعرضنا إلى سلسلةٍ من الإحباطات النفسية، سواء كانت غير بادية علينا للعيان أو واضحة مكشوفة للجميع، ويمكن أن يتسبب مجموع كل هذه الإحباطات في انفجارالغضب فينا والإحساس بالفشل واليأس، مما يؤدي في بعض الاحيان إلى إلحاق الضرربنا شخصيًا ومهنيًا.
لكن مادا نقصد بالاحباط وماهي أسبابه ؟ وكيف يمكن أن نتغلب عليه؟
ما المقصود بالاحباط ؟
الإحباط هوالحيلولة دُونَ تحقيقِ المرءِ رغبةً مِن رغَباتِه، سواء أكان لهذه الرغبة ما يبررها أم لا، ويصاحب ذلك نوع من الحسرة وخيبة الأمل. وهو مجموعة من مشاعر مؤلمة تنتج عن وجود عائق يحول دون إشباع حاجة من الحاجات أو معالجة مشكلة من المشكلات لدى الشخص.
والإحباط يزعج الإنسان كتيراً ويمكن أن يأخد منه الكتيرمن الوقت لأنه لايمتص طاقته فحسب بل يشتت انتباهه أيضًا ويمكن أن يؤتر كتيراً على نفسيته، حيت يجعله سريع الغضب ويشوش على عقله.
كما أنه في بعض الأحيان يمكن أن يكون إيجابيًا ( ودلك حسب قوة شخصية الانسان و إيجابية تفكيره وعقليته ) حيت يمكن أن يمنح الانسان أفكارجديدة أونظرة من زاوية أخرى للأشياء، أو يمكن أن يمنحه القوة لمواصلة التقدم أكثرقليلاً حتى يصل إلى هدفه...
أسباب الإحباط
يمكن أن تختلف الأسباب و العوامل التي تؤدي إلى الإحباط واليأس باختلاف الشخص نفسه، لكن هناك عوامل شائعة ندكر منها :
الموارد المحدودة: ضيق الموارد وقلتها أوعدم ملائمتها في مكان العمل يؤدي للتأثير على تأدية الإنسان لأعماله ونتيجة لذلك قد ينشأ الإحباط بين المحيطين ويتفاقم
العلاقة غير واضحة: تتسبب دوماُ العلاقات الغير مفهومة سواء بالعمل أو بالصداقات أو بالعائلة في ظهور الإحباط. إذا لم يتم تحديد العلاقة بصورة واضحة، فسيكون من غير الممكن معرفة المناسب والأفضل أكثر لكل شخص ومن هنا يزيد الإحباط.
التواصل غير واضح: لا أحد ينكر الدور الفعال الذي يلعبه التواصل في حياة البشر، فكلما أصبح التواصل ضعيف وشحيح كلما تأثرت العلاقات بشكل كبير و واضح ويحدث إحباط لدى كل طرف لأن الطرف الأخرلا يستطيع أن يفهمه وبالتالي لا يتعامل معه وفق توقعاته فيرتبك الأمر.
فرق الهدف: فرق الهدف هوعدم أرتباط الهدف بين شخص وآخر، ويظهر هذا الفرق في الهدف كنتاج للاختلافات الفردية في تحقيق الأهداف أو الاحتياجات أو الرغبات أو الغايات. يؤدي اختلاف الهدف بين كل شخص إلى إحباط الغير.
التوقعات الغير منطقية: عندما يقوم الشخص بالتوقع الغير منطقي سواء من الأحداث أو العلاقات.. الأمر سينتهي به إلى الإحباط الرهيب، لذا وضع توقعات منطقية سيحل الأمر ويعطيه حلول مريحة.
الخلفية الشخصية: بالطبع كل إنسان له خلفية مختلفة عن الأخرين و إدا كان من الصعب أن يتم التواصل والإندماج فيما بينهم يبدأ الإحباط في الظهور ويشكل أمر غير محبب أو مريح للشخص.
كيف يمكن التغلب على الإحباط
من حسن الحظ أن هناك طرق وخطوات بسيطة وفعالة للتغلب على هدا الإحباط ندكر منها تلات :
الخطوة 1: عش اللحظة الحالية
عندما تشعر بالإحباط فأنت غالبًا ما تكون في مكان ما في المستقبل في عقلك. في مكان ما تتمنى أن تكون فيه أو أنك تسترجع عثرة أوفشل من ماضيك.
انطلق من تلك الفراغات واهدأ من خلال تركيز عقلك وانتباهك على ما هو الآن، هنا في هذه اللحظة. يمكنك القيام بذلك على سبيل المثال:
- التركيز على تنفسك.
- اجلس وأغلق عينيك وركز فقط على الهواء الذي يخرج من أنفك لمدة 1-2 دقيقة.
- خذ أنفاسًا هادئة وأعمق قليلًا من المعتاد وتنفس من بطنك وليس صدرك.
- ركزعلى ما يدور حولك في هذا الوقت : تشرق الشمس من خلال نافذتك, الأطفال يلعبون في الشارع والسيارات والأشخاص الذين يمرون, روائح وشعورالملابس ودفء الشمس على بشرتك.
- افعل ذلك لمدة 1-2 دقيقة لإعادة انتباهك إلى اللحظة الحالية.
الخطوة 2 : قدّر ما لديك
بعد أن تجذب انتباهك إلى حيث يمكن أن يكون أكثر فائدة، ركزعلى ما لا يزال إيجابيًا في حياتك. الطريقة الأسرع والأسهل للقيام بذلك هي التركيز على تقدير ما لديك.
من الأشياء المفضلة خلال هذه الخطوة الأشياء المهمة التي قد نأخذها في بعض الأحيان كأمر مسلم به. على سبيل المثال:
- بيت دافئ وسقف فوق رأسك.
- الكثير من المياه الصالحة للشرب.
- عدم الاضطرار إلى الجوع.
- الوصول إلى الإنترنت (وربما مكانك الخاص للتعبير عن نفسك ).
- أصدقائك وعائلتك.
ركز بضع من الدقائق على متل هذه الامور وستجد أنك تتحسن وتتقدم كتيراً في خطواتك للقضاء على الاحباط.
الخطوة 3 : ركزعلى ما يمكنك فعله الآن
نظرًا لأن انتباهك في اللحظة الحالية ومزاجك أكثر إيجابية، فقد حان الوقت الآن للتعبير عن ما يحبطك. يمكنك فعل ذلك بأن تسأل نفسك: ما هي الخطوة الصغيرة التي يمكنني اتخاذها الآن لتحسين هذا الوضع ؟
- قد يكون الأمر أن ترى ما يمكنك تعلمه مما يحبطك وأن تجرب طريقًا آخر نحو هدفك.
- قد تكون المحاولة مرة أخرى والاستمرار (لأنه لن تأتيك كل الأشياء في الحياة في المرة الأولى أو الثانية أو الثالثة التي تحاول فيها).
- ربما تدرك ببساطة أنك ربما تكون قد عملت كثيرًا مؤخرًا أو أن الأمور كانت صعبة وأنك بحاجة إلى قضاء هذا المساء أو بضعة أيام للاسترخاء والاعتناء بنفسك حتى تتمكن من إعادة شحن نفسك ثم العودة إلى التحرك نحو ما تريده من حياتك بطريقة أكثر تركيزًا.
هل يمكن أن نتجنب الوقوع في الاحباط ؟
نصائح لتقليل الإحباط أو منعه:
قم بتدوين الأشياء التي تثير إحباطك وشاهد ما يمكنك فعله حيالها.
ما الذي يثير إحباطك ؟ هل يحدث ذلك عندما لا يقوم شريكك بإخراج القمامة كما اتفقتما؟ أوعندما لا تحرز تقدمًا بالسرعة التي تريدها في حياتك المهنية أوهوايتك ؟ أوعندما يقاطع هاتفك عملك كثيرًا؟
مهما كان الأمر، اسأل نفسك أولاً: ما الذي يمكنني فعله لمنع دلك ؟
على سبيل المثال، ضع هاتفك في الوضع الصامت أو وضع الطائرة خلال عملك.
إذا لم تتمكن من منعه فاسأل نفسك:
ما الذي يمكنني فعله لتقليل الإحباط الناجم عنه ؟
على سبيل المثال، إذا شعرت بالإحباط بسبب التأخيرأو وقت الانتظار أثناء تنقلاتك اليومية، فاطلب من أصدقائك أو جوجل الحصول على إجابات لكيفية تعامل الآخرين مع هذه المشكلة الشائعة. قد تكتشف أن أحد الحلول المفيدة هو كتاب صوتي أو بودكاست للاستماع إليه لتحويل انتباهك ولإخراج شيء جيد من الموقف أثناء الانتظار.
تذكر: أنت إنسان (وكذلك أي شخص آخر).
غالبًا ما يؤدي السعي إلى الكمال تجاه نفسك أو تجاه الآخرين إلى الكثير من الإحباط وخيبة الأمل. لذا ضع معاييرك للآخرين ونفسك على المستوى الإنساني بدلاً من الكمال.
تقبل أنه في بعض الأحيان سترتكب أخطاء، وتواجه انتكاسات ولا تصل إلى أهدافك عندما ترغب في ذلك. وكذلك الناس من حولك أيضًا.
اعمل من هذا المنظور مع نفسك ومع الآخرين، وعندما تكون هناك انتكاسة، ركزعلى ما يمكنك تعلمه لتحسينه والقيام به بشكل أفضل في المرة القادمة.
تحدث عنها (بدلاً من إبقائها مكبوتة).
عندما تتحدث عن إحباط مع شخص ما، فقد يساعدك ذلك على البدء في رؤيته من منظور أكثر اتزانًا أثناء تنفيسك.
وقد يكون لدي صديقك الذي يستمع إليك نصيحة جيدة أواثنتين من تجربته الخاصة.
أو يمكنكما البدء في وضع خطة لكيفية التغلب على هذا الموقف المحبط أو تقليله على الأقل.
تواصل بشكل مباشر قدر الإمكان.
لا يستطيع الناس قراءة أفكارك ولا يمكنك قراءة أفكارهم. لذا تجنب محاولة التلميح أو التخمين أوأن تكون عدوانيًا سلبيًا واذهب للتواصل البسيط والمباشر والهادئ قدرالإمكان.
قد يكون من الصعب القيام بذلك بشكل صحيح في تلك اللحظة، ولكنه غالبًا سيوفر عليك الكتير من الإحباط غير الضروري والتوتر وسوء الفهم في علاقاتك.
نتمنى أن تساعدك هده الخطوات على التغلب على الإحباط وتساعدك على تحقيق السعادة والنجاح في حياتك وعملك .
نريد منك رأيك في هده النصائح والخطوات التي دكرناها وإدا كان لديك تقنيات أخرى تساعد على االتغلب على الإحباط شاركها معنا ومع القراء الكرام في التعليقات أسفله




